فوزي آل سيف

257

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وقد يُوجَّه ردها بأن أحدا لم يروها غيره ، وأن هذا من باب أنه ( يجر النار إلى قرصه ) خصوصا بعد أن تكشفت المعركة عن الفجائع والمأساة ، وصار الجو العام معاديا للأمويين وللقتلة ، ولا سيما حين بدأ دور الاقتصاص منهم أيام المختار ، فكان من الطبيعي هنا أن ينكر البعض دوره السلبي ، ويصطنع له دوراً إيجابياً ، دفاعاً عن نفسه ، واكتسابا لحظوة ضمن الوضع الجديد . * وعلي أي من التقديرين فقد نقل الطبري عنه ، أنه لما حاول شمر بن ذي الجوشن أن يقوض مخيم الحسين باشعال الحريق فيه ، قبل المصرع جاء إليه حميد بن مسلم وتكلم معه في ذلك : قال أبو مخنف : حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال قلت : لشمر ابن ذي الجوشن سبحان الله إن هذا لا يصلح لك أتريد أن تجمع على نفسك خصلتين تعذب بعذاب الله وتقتل الولدان والنساء والله إن في قتلك الرجال لما ترضي به أميرك ! فقال: من أنت قال قلت لا أخبرك من أنا قال وخشيت والله أن لو عرفني أن يضرني عند السلطان ! قال فجاءه رجل كان أطوع له مني شبث بن ربعي فقال ما رأيت مقالا أسوأ من قولك ولا موقفا أقبح من موقفك أمرعبا للنساء صرت ؟ قال فأشهد أنه استحيا فذهب لينصرف . ويروي هو بنفسه أيضاً عن محاولته لثني عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي ( وحميد كان أزديا أيضاً ) عن الهجوم على القاسم بن الحسن وقتله فيقول خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر في يده السيف عليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنها اليسرى فقال لى عمرو بن سعد بن نفيل الازدي والله لأشدنَّ عليه فقلت له سبحان الله وما تريد إلى ذلك يكفيك قتل هؤلاء الذين